محمد بن زكريا الرازي

345

منافع الأغذية ودفع مضارها

سورية بعد أن جاء بها المهاجرون العائدون من أمريكا . وقد وجدت أن التعرّف على منافعه ومضاره مفيد للقارئ فرجعت إلى كتاب الدكتور المرحوم صبري القباني الغذاء لا الدواء ص 357 وللموسوعة الغذائية للأستاذ أحمد قدامة ص 665 وأجتزأت هذه المعلومات . يقول د . القباني : إن المتة تجمع بين مفعول القهوة المنبه - دون أن يكون له أثر القهوة في القلب والأعصاب - ومفعول الأدوية المغذية والمقوية وقد أثبت تحليل أوراق المتة احتواءها على الكافئين بنسبة 2 % والأزوت 15 ، 2 % والسكر 10 ، 6 % وعلى العفص والفيتامين ( ث - ) والجدير بالذكر أن مقادير العفص الموجودة في المتة أقل بكثير من مقاديرها في الشاي ولهذا فمغلي المتة غير قابض كمغلي الشاي ولا تؤثر مقادير العفص الموجودة في المتة على غشاء المعدة ولا تحول دون إفرازاتها كما هي الحال في الشاي ، لذلك فهي هاضمة إذا أخذت بعد الطعام وتفيد المتة كل من يعمل بعضلاته أو بدماغه ، ويكفي للدلالة على ذلك القاء نظرة على جموع شاربي هذا المغلي بعد أن يصيبوا منه كفايتهم كيف يأخذون بالمرح والغناء ، وكيف ينطلقون من عقال مجتمعهم مستمتعين بحريتهم وبأحاديثهم . . إنهم ينتقلون إلى مستوى ذكائهم العادي دون أن يصابوا بما يصيب شارب الخمر من سكر ونشوة . والمتة مغذية تعين على اسكات حسّ الجوع ولذلك فهي تفيد الفقراء الذين تعوزهم الأغذية ومن فوائدها الطبية أنها تحرك العضلات الملساء ولذلك فهي ملينة يستفيد منها كل من يشكو القبض المعند ، ويستفيد منها المدمنون على التدخين . . لأن التدخين يبطئ من التفاعلات الحيوية الكيماوية في جسم متعاطيه ، فتأتي لتبعث النشاط في الأنسجة العصبية وفي الأنسجة الفصلية ، فتثيرها من بعد همود وتحركها من بعد جمود . والمتة تفيد العصبيين والمصابين بالنور استانيا ( الوهن العصبي ) والذين يشكون الصداع والشقيقة ( آلام جانب الوجه والرأس ) والذين يشكون عسرة في التنفس . وتقول الموسوعة : إن في المتة مقادير من فيتامين ( ج ) ، والعفص وإنها هاضمة ، منشطة ، مغذية ، مفرحة ، ملينة ، يفضل أن تشرب بعد الطعام بوقت طويل لتسهل هضمه ، وإذا شربت قبل الطعام يشعر شاربها بالشبع وإذا شربت على الريق تلينّ الأمعاء والمعدة ، والاكثار من شربها لا يحدث امساكا ، ولا يضر بالقلب والأعصاب كالقهوة ، بل هي تبعث النشاط في العضلات والأعصاب ، وتزيل آلام الرأس والصداع ، وعسر